ربه لا يتعمل ولا يجتلب يسع الأشياء ولا تسعه هي يصادف في احكامه الشريعة من غير قصد لحفظه من الزيغ يكرم كل وارد ويتأدب مع كل شاهد يرى رجوعه عن حضرة الحق سلوكا وحجابه عنه شهودا وسره لا يعلمه زرة يوحد اللّه تعالى بالكثرة يعلم ما وراء الحجب من غير رفع حجاب ومريد لكل ما يراد منه ولا يقول قط بالايجاد لأنه سوء أدب يغار على اسرار الحق أن تذاع بين المؤمنين لا العارفين وطرفاه مستويان نازل مثل أبده سواء تدور عليه حميع المقامات ولا يدور هو عليها لا يعرف له مقام فيوصف به ولا يفارق العوايد فيمير على غيره مخمول الذكر بين الأولياء والاخوان لا يعدوه منهم لما هو عليه من الخفاء عام الشفقة على جميع الخلق لكنه يفرق بين الرحمة بين من أمره الحق تعالى برحمته وبين من لم يأمره ليجعل لذلك الشخص خصوصا لأجل الأمر يعلم مكارم الأخلاق من سفسافها فينزل لها منازلها تنزيل حكيم يتبراء ممن يتبراء منه ويحسن اليه انتهى .
البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 441
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٤١