صورة إجازة علماء مصر على أصل المؤلف الأولى
إجازة الشيخ شهاب الدين الفتوحى الحنبلي :
الحمد للّه الوفي بما وعده المنعم من يشاء بالعيش الرغد الملئ بتوفيه المواثيق والعهود المتفضل على كل موجود باللطف والكرم والجود الذي خص من شاء من العباد بأسرار المعاني ونور بصائرهم فبلغوا مقاصدهم بما اتوابه من حسن المباني وكشف عنهم الحجب والستور فقالوا الحمد للّه الذي اذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ، وحين اقبلوا على حضرته مخلصين قال لهم أدخلوها بسلام أمنين والصلاة والسلام على من هو قطب دائرة الأوائل والأواخر المبعوث من اشرف القبائل وأطيب العناصر وعلى أله وأصحابه الذين انتصروا للدين فكانوا خير ناصر صلاة وسلاما دائمين ما تشرفت بذكره وبذكرهم المنابر ، وبعد فقد اطلعت على هذا البحر العجاج المتلاطم بالأمواج فسبحت فيه وابتهجت بنفايس درره غاية الابتهاج ، وغصته وظفرت بجواهر فوائده التي انالها محتاج ووردته ورد ظمأن اتى اليه من بعد فجاج وتاملته المرة بعد المرة فإن تحت ذرة منه درة وروايته قد اشتمل من الفوائد على أدناها وأقصاها فلا يغادر صغير ولا كبيرة الا أحصاها كيف لا وهو بحر من بحور عشرة يدرك ذلك من تأمله وتدبره وبالجملة فهو مؤلف فريد في فنه وصنفه لا يأتيه باطل لا من بين يديه ولا من خلفه لا يقدح في معانيه إلا جاهل معاند أو مائل عن طريق الحق لأجل غرضه الفاسد فسبحان من ذلل لمؤلفه كل صعب شرود والأن لمؤلفه الألفاظ الرشيقة كما ألين