تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
حكم زيادة ولا نقص يتكلم مع العامة والخاصة بكلام يسع عقولهم لا يتميز ولا يمل ولا يراعى في الكلام مصلحة أحد بعينه يأمر فيما طريقه الاجتهاد في حين بما ينهى عنه في حين اخر للسبب المخصص لا يحكم برتبة لاحد دون أن يظهر أثر الرتبة في الكون لا يحكم بحال وله عليه إلا بحكم سببه أو ظهوره لا يأتي من العبادات النفلية ما يشق إلا في حين يشكر لإخوانه بقدر طاقته لا بقدر مرتبة للشكور ويكره جوارحه إذا نقلت له عيب أحد من إخوانه يتأدب مع الخلق لا لهم ولا لأجلهم بل لإعطاء الوجود والموجود حقه من الأدب لا يصلى نفلا قط إلا مقيدا في شكر يعود عليه أو على الكون أثره يقدم مصلحة معيشته على سائر الطاعات لا يبالي بما فات من نوافل العبادات في طلب ذلك يراشى الظلمة إذا قصدوه بأذى ولا يتصرف فيهم بعزل ولا نكال إذا جاروا عليه فإن جاروا على غيره من الرعية فله ذلك لا يبدأ بالإحسان من لا يبدؤه إلا أن يكون المبدؤ فقيرا وذلك لئلا يتكلف المبدؤ بالمكافأة يحب العلماء والصلحاء وإن كانوا على غير قدم كامل لا يداهن أحدا من أخواته ولو كبيرا أحب اخوانه إليه من يرشده إلى عيوبه لا ينفر من شئ ولا يرغب في شئ ولا يزهد في شئ الا تبعا للشارع يكره كل من ينقل اليه عيوب ويهجره ولو كان صديقه يصحب الناس على قدر أخلاقهم ولا يصحبه هو أحد لا يسبق قوله فعله ولا يزور أحدا من الفقراء إلا بغالب ما يقتات به لا يشغل نفسه بالرد على أحد من أهل الإسلام لأن الإسلام يعمهم كلهم لا يكذب بما تحيله العقول فإن اللّه على كل شئ قدير لا يخوض قط فيما لا يعلم يحب التكبير إلى سببه الذي أقامه اللّه فيه ويكره