تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الخاتمة : في ذكر جملة من العهود الخاصة بأهل دائرة الولاية الخاصة على مصطلح القوم أعلم يا أخي أن عهود الأولياء لا يحضرها ديوان ولكن نذكر لك منها جملة صالحة من أخلاقهم لتستدل بذلك على علو مقامهم وغزارة علمهم رضى اللّه عنهم أجمعين فنقول وباللّه التوفيق .

أخذ علينا العهود إذا دخلنا في دائرة الولاية إن شاء اللّه أن يكون أحدنا مسلوب الحقيقة والاسم

بأن يفنى مراده في مراد اللّه فارغا مما ليس له بوصف ملأنا بما قسم له وقدر عليه ان تكلم فكلام لا يفهم منه الا العجز وإن سكت فلا يجد في باطنه ما يتفكر فيه يتوجه لقضاء حوائجه بجميع قوى حسه لا يجرح ولا يرجح إلا لمصلحة شرعية . ولا يكثر وصف أحد بحق ولا بغيرة يتكلم مع الوقت والحال لا بهما ولا لهما يكثر الدعاء لنفسه ولجميع خلق اللّه مع كثرة التفرغ والأدب متقلبا في علم اللّه تعالى لا يطابق قوله وفعله زمانين ماض وات على الكشف والشهود . ليس عنده من العلم بالحق تعالى إلا الكون فقط يتعاطى لنفسه ولغيره ما يحتاج إليه مما يكره طبعا واصطلاحا بقصد صحيح يتغير مع الكون إذ هو نازل تحت حكمه كنزول القلب في باطن تجويف الجسد الذي هو محل الاستحالة والتغير وفساد الأمزجة فرحه للكون فرحه لنفسه حقيقة يضع الأشياء في محلها الشرعي الا بطريق التحجير على الأشياء بمحلات مخصوصة يتحللها من عند نفسه يقيم الميزان بغير صنج توجب تعديلا أو ترجيحا بل تكون ميزانه كميزان الحق تعالى تطيش على الذر ولا يظهر فيها