تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الطبل والمزمار مثلا فاستأذن بقلبك في ذلك صاحب المولد فإن ظهر لك الاذن منه بانشراح صدر فأنكروا لا فلا بد من السكوت فإن مثال ذلك مثال جعيدى حضر بين ملك من الملوك ورأى بعض منكرات بين يدي الملك وهو يراها ولا يغيرها فيخاف على ذلك الجعيدى من الإنكار على الملك أن يقتله أهل حاشيته ولا تطبخ فيها شاتان فافهم لا سيما إن لزم الإنكار إبطال المولد ونهب أمتعة الناس وبضائعهم . وقد وقع لبعض إخواننا أنه خرق الدفوف في مولد سيدي أحمد البدوي وكان من أعيان المجاورين بمقامه فضرب وأخرج ولاح عليه المقت والطرد عن مقامه فلم يزره ولا تيسر له ذلك حتى مات ونفرت منه جميع إخوانه . واعلم أن من الأولياء الأكابر من يعطيه اللّه التصريف في قبره والقدرة على ارشاد الخلق ونصحهم كالأحياء سواء . وقد اخبرني شيخى العارف باللّه تعالى سيدي محمد الشناوي رحمه اللّه تعالى أن اللّه تعالى أعطى سيدي أحمد البدوي أن كل عاص دخل مقامه تاب وكل شارب خمر سكر في مولده تاب ثم قال لي وان شككت فأمتحن من رأيته يفعل ذلك فإن لم تجده تاب بعد مدة مد يدة ما أنا محمد فقلت : يا سيدي أنا مؤمن بأعظم من ذلك فقال الحمد للّه رب العالمين . وكان سيدي عبد القادر الدشطوطى رضى اللّه عنه لا يراه أحد يصلى قط مع صحة عقله المعاشى وحذقه في أمور الدنيا فكان عندي من ذلك شئ لجهلى بأحوال الأولياء فدخلت عليه يوما فبدأني بالكلام فقال واللّه ما أظن أنني تركت الصلاة ولا أخرجتها عن وقتها يوما واحدا ولكن للفقراء أماكن