تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
صيادين في الطريق هل رأيتموني مررت عليكم بكرة النهار قالوا لا قال فإذن أنا ما رحت البركة شيئا فقال له من راه من الناس في البركة إنك من بكرة النهار هناك فلم يرجع إلى قولهم وأصبح زاهبا إلى البركة ليطهر ثيابه ثانيا . وحكى إلى سيدي الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمرى بالقاهرة رحمه اللّه أنه رأى موسوسا في جامع الأزهر تسلسل الوساوس به إلى أن ترك الوضوء والصلاة وقال ما يعجبني وضوئى ولا صلاتي فكانوا إذا ضيقوا عليه صلى غضبا وإذا تركوه باختياره لا يصلى شيئا قلت ورأيت بعيني شخصا نزل الميضاة عندنا ليتوضأ للصبح فمكث يتوضأ إلى الزوال وكان ذلك يوم جمعة ففرغ وجاء والخطيب على المنبر فوقف وتفكر في نفسه ورجع إلى الميضاة إلى أن سلم الإمام من صلاة الجمعة وهو جالس يغطس يده إلى مرفقيه في الماء ثم يخرجها فينظر إليها ثم يغطسها نسأل اللّه العافية فإياك يا أخي أن تعاشر موسوسا أو تعايره فتبتلى بالوسواس واللّه يتولى هداك وهو يتولى الصالحين .

أخذ علينا العهود ان لا نجلس قط في المحراب ولا نضع باطن أقدامنا على أرضه إلا لضرورة شديدة أدبا مع اللّه تعالى

فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن اللّه في قبلة أحدكم فلا يبصق تجاه وجهه وقاس العارفون على البصاق الجلوس والوطىء بالأقدام وكيف يليق بعارف أن يجلس في مكان أمر المصلى تخيل خطاب الحق فيه وتخيل قربة منه حتى أنه يقرأ كلامه عليه تبارك وتعالى وما جوف أهل الأدب من السلف الصالح المحراب في الحائط حتى صارت كالسهوة إلا حتى يحجزوا الناس المغفلين عن المرور
البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 375 | عبد الوهاب الشعراني