ويكفينا في الأدب مع اللّه تعالى العزم على أن لا نعود لننظر تلك المعصية من غير معاهدة لربنا فننوى ان لا نعصيه قط لو قدر أن الأمر بيدنا واللّه غفوور رحيم .
أخذ علينا العهود ان لا نؤدب أحد من أولادنا وخدامنا وإخواننا وغيرهم بقطع رزقه بالأوهام
وإلا فرزق العبد لا يصح لأحد قطعه عنه كل ذلك عملا بقوله تعالى ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل اللّه وليعفوا وليصفحوا إلا تحبون أن يغفر اللّه لكم واللّه غفور رحيم نزلت الآية في أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه كان ينفق على مسطح .
وجماعة من الفقراء فلما وقعوا في الإفك قطع بره عنهم فلما نزلت الآية قال بل أحب أن يغفر اللّه لي ورد عليهم نفقاتهم وأنشد بعضهم لأبيه حين أدبه بتضيق المعيشة فقال :
لا تقطعن عادة بر ولا * تجعل عقاب المرء في رزقه
واعف عن الذنب فإن الذي * نرجوه عفوا للّه عن خلقه
فإن قدر الذنب من مسطح * يحط قدر النجم من أفقه
وقد بدا منه الذي قد بدا * وعوتب الصديق في حقه