وبنا وذلك لأن قليلا من الفقراء من يلحظ هذا الملحظ من الولاة إنما ينظرونهم بعين الازدراء اللّه غفور رحيم واللّه تعالى اعلم .
أخذ علينا العهود ان لا نكتم علما عن مستحقه
فإن الأمور قد بلغت حدها في الكتمان وهذا العهد لا يحتاج إليه إلا من ترك الرياسة ومالت نفسه إلى الخمول كما كان عليه السلف الصالح من التابعين ومن بعدهم ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم في حق هؤلاء من كتم علما الجم بلجام من نار يوم القيامة تشجيعا لهم على اظهار العلم ونشره وأما الناس اليوم فقد مالوا إلى حب الظهور فلو توعدوا على إخفاء علمهم ما أخفوه واللّه غفور رحيم واللّه سبحانه وتعالى اعلم .
أخذ علينا العهود أن لا نجتمع بكل واعظ برز في زماننا ونحضره ونسمع منه
فإن اللّه تعالى ما أظهره سدى ومن قال نحن بحمد اللّه لا نحتاج الأن إلى واعظ دعوى وحظ نفس ومن قال لا نمضى إليه خوفا أن نسمع منه شيئا لا نستطيع العمل به فذلك من تلبيسات الشيطان ولو فتح هذا الباب لأدى إلى كراهة سماع القرآن والحديث لعجزنا بيقين على العمل بالكتاب والسنة كاملا ولو قابل بذلك فلا يستغنى عن سماع الواعظ ثم إذا رأينا الواعظ زاهدا في الدنيا ما يلأ إلى ستر عورات الناس يرى الناس أحسن حالا منه محبا لكل واعظ برز في زمانه ومكانه صاحبناه وترددنا إليه لامكان صدقه وإذا رأيناه بالضد من ذلك فارقناه بجميل وسألنا اللّه له إصلاح الحال واللّه عليم حكيم .