وصفاته وما عدا ذلك فهو والموت سواء فإن لم تيسر لك مراعاة ساعاتك كلها فأجعل لك ساعة أو ساعات للذكر تحيى بها ما مات من قلبك بالغفلة والسهو أو بالمعاصي والشهوات وأقل مراتب من يحب ان يتسمى بالرجل أن يراعى أو فاته كما يراعى الديك أوام فويق أو الناموسية أو الصرصار وكيف يليق بصاحب البيت أن يكون نائما كالجيفة وأم فويق أو الناموسة مستيقظة فمن نزل عن درجة هؤلاء الحيوانات فلا يسمى رجلا الا باللحية فقط واللّه غنى حميد .
أخذ علينا العهود ان نكف بصرنا وبصيرتنا عن النظر إلى عورة أحد من خلق اللّه سواء كانت العورة ظاهرة أم باطنة طريقها الكشف
ويسمى هذا عند أهل الطريق الكشف الشيطاني فإن حضرة كشف السؤات حضرة الشياطين ولا يقع في كشفها أحد إلا وهو متلبس بأخلاق الشياطين فافهم فإني سمعت كثيرا من الفقراء الذين لم يذوقوا طريق العارفين يمدحون الشيخ الذي يطلع على زلات المريدين وغيرهم وهو قصور فإن أقبح ما على الأكابر وقوع بصرهم على عورة أحد من خلق اللّه تعالى بل بلغني عن أحدهم أنه وضع يده على فرج المرأة التي يريد مريده أن يزنى بها وذلك من سوء الأدب مع اللّه تعالى ومع ذلك المريد وقد قال السيد أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه لو رأيت رجلا على حد من حدود اللّه لم أكن أدعو أحدا من خلق اللّه تعالى ليشهد معي انتهى ولو كان هذا الشيخ من أهل الكشف التام لعرف الزنا إن كان مكتوبا على مريده أو غير مكتوب فلا يحتاج إلى وضع كفه ولا إلى هتك ستر مريده .