جمعه وتعب فيه من الاستدراكات والنكت والفوايد والأعاريب فيطفئ نور إخوانه بذلك ويقوى نور نفسه فيهلك وإن قال إنما جمعت العلوم لا ستفيد من علومهم قلنا ما هكذا يطلب العلم يجلس الطالب في الصدر وفوق الفرش والأشياخ بين يديه من غير فرش ثم لا يقوم إلا وقلبه مظلم كقعر الدست لأن النور الذي كان فيه قدمه إلى خارج فافهم ثم إذا قدر علينا الحضور جلسنا على الفرش الخاصة بنا دون ما وضع للمترفهين في الدنيا كما مر تقريره في عهد حضور الولايم واللّه تعالى اعلم .
أخذ علينا العهود إذا حضرنا في وليمة أن لا نبداء بالذكر وهناك من هو أكبر منا سنا ولو صبي المصمت
لأن من شرط الفقير أن يرى نفسه أحقر الناس والمدار على قول لا إله الا اللّه مرة واحدة فإن كانت بداة من ذكر لا تناسب البناء عليها بدأنا على طريق المصطلح بين الفقراء وإذا كان الطعام فيه شبهة كطعام القضاة والمكاسين أخرنا الذكر حتى نأكل وذلك لأن الذكر يحرق ذلك الطعام من الحسد فيستريح منه وإن كان الطعام حلالا كمال المتدينين من التجار بدأنا بالذكر قبل الطعام ليمكث ذلك الطعام الحلال في بواطننا وفي ذلك مصلحة أخرى وهو عدم احتياجنا إلى طعام أخر إذا أخرنا الذكر .
وقد حضرت أنا وسيدي أفضل الدين في وليمة عند شخص من الصنايعية فجاء شخص من الفقراء بعد العشاءوة افتتح الذكر بالناس فقال له سيدي أفضل الدين اللّه يلقيك ما فعلت أحوجت الناس إلى عشاء ثاني فاعلم ذلك .
أخذ علينا العهود ان لا نمكن أحدا من الناس من تقبيل في المحافل
ولا