على مثلي أن يطلب التزوج بالناس الملاح ثم قال واللّه ما وجدت من يقرب من دناءة الأخلاق إلا عرب الهيثم الذين يطوفون على الأبواب ويأكلون الطعام المرمى على المزابل رضى اللّه عنه فما رأت عيني فقيرا قط أذل نفسا منه .
وقد سمعت الهاتف مرة يقول لي ما صحبت مثل أفضل الدين ولا تصحب فلما حكيت له ذلك بكى وصار يفحص على الأرض مثل الطير المذبوح رضى اللّه عنه فكن يا أخي ذليل النفس بين يدي ربك وبين يدي عبيده اقتداء بالأنبياء والمرسلين وأكابر العلماء والعارفين وإياك والرضا بما أحدثه فقراء العجم ومن تبعهم من الناموس وتقرير فقرائهم وتلامذتهم على الخضوع لهم كالركوع وعلى تقبيل الركب وقعور الأقدام والوقوف بين أيديهم مطرقين كالوقوف في الصلاة فإن ذلك هلاك لأمثالك وما طلب الأكابر من التلامذة إلا الانقياد لهم في الشرع لا غير .
وفي الحديث لا تقوموا على روس أئمتكم وهم جلوس كما يفعل الأعاجم مع ملوكهم .
وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول لا تطرونى كما أطرت النصارى المسيح وتقدم أن الصحابة كانوا لا يقومون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا مر عليهم لما يعلموا من كراهته لذلك فالصادق يرد الناس عنه بالقلب والسلام .
أخذ علينا العهود ان لا نتكدر ممن نادانا باسمنا المجرد من غير لفظ سيادة أو ولادة أو مشيخة أو غير ذلك من ألفاظ المفخمة
بل لا يمنبغى لنا التكدر ممن سمانا فسقة أو نصابين أو كذابين على اللّه ونحو ذلك بل لا ينبغي لنا أن نرى نفوسنا خرجت عن فساق هذه الأمة في ساعة من ليل أو