تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ومن حق الأخ على الأخ :

إذا أراد سفرا أن لا يخرج حتى يودعه بالعناق إن كان رجلا

. وبالإشارة إن كان صغيرا ففي الحديث : « إذا خرج أحدكم إلى سفر فليودع إخوانه ؛ فإن اللّه جاعل له في دعائهم البركة » « 1 » . ومن حق الأخ على الأخ :

إذا رجع من سفر أن يذهب إليه في منزله ويسلم عليه

، ويهنئه بالسلامة . وكذلك ولده وسائر أعزته إذا رجعوا ، أو شفوا من مرض فمن حقه أن يذهب إليه أخوه ويهنئه بالسلامة . ومن حق الأخ على الأخ :

أن يشاوره / في كل أمر مهم

، فقد ذكروا أن المشاورة تزيد في صفاء المودة ، وفي الحديث : « من أراد أمرا فشاور فيه امرءا مسلما وفقه اللّه لأرشد أموره » « 2 » .
هامش
سواكه مربوطا في إزاره إلى أن توفي سنة 930 ه تقريبا ، ودفن قريبا من القنطرة . كان رضي اللّه عنه يحمل إبريقا عظيما فيه ماء ويمر على الناس في شوارع القاهرة ويسقيهم . قال الإمام الشعراني : لما دنت وفاته دخل لنا الزاوية وقال : الفقراء يدفنون في أي بلد ؟ فقلت : اللّه أعلم ، فقال : في قليوب . فكان الأمر كما قال بعد ثلاثة أيام . ا . ه . الطبقات الكبرى للشعراني ( 2 / 186 ) برقم ( 81 ) . الكواكب السائرة ( 1 / 237 ) . شذرات الذهب ( 10 / 250 ) . ( 1 ) أورده ابن عساكر في « تاريخه » عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه ( 57 / 372 ) ترجمة مزاحم بن زفر بن علاج التميمي ، وذكره السيوطي في « الجامع الصغير » ( 1 / 77 ) برقم ( 572 ) . ( 2 ) أخرجه الطبراني في « الأوسط » عن ابن عباس رضي اللّه عنه ( 9 / 153 ) برقم ( 8329 ) وقال : تفرد به عمرو بن الحصين . وذكره السيوطي في « الجامع الصغير » ( 2 / 903 ) برقم ( 8417 ) .