تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ومن حق الأخ على الأخ :

إذا وقع بحقه في شيء وبلغه أن يبادر إلى الاستغفار

، وإلى كشف الرأس وإطراقه الأرض والوقوف عند النعال ، وإظهار الندم على ما وقع منه في حق أخيه ، ويديم ذلك إلى أن يرحمه أخوه ، ثم إن لم يرحمه رجع على نفسه باللوم ، واعترف بأنه ظالم ، وقلّ من يفعل ذلك . ومن حق الأخ على الأخ :

أن يقبل اعتذاره ولو كان مبطلا

، فقد روى الترمذي وغيره : « من أتاه أخاه متنصلا من ذنب فليقبل اعتذاره ، محقا كان أو مبطلا ، فإن لم يقبل لم يرد على الحوض » « 1 » . وفي معنى ذلك أنشدوا :
إقبل معاذير من يأتيك معتذرا * إن برّ عندك فيما قال أو فجرا فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقد أجلّك من يعصيك مستترا
وأنشدوا :
قيل لي : قد أساء إليك فلان * ومقام الفتى على الذّلّ عار قلت : قد أتى وأحدث عذرا * ودية الذنب عندنا الاعتذار
وأنشدوا :
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه - كتاب البر والصلة - ( 4 / 154 ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وذكره المنذري في « الترغيب والترهيب » ( 3 / 287 ) برقم ( 3663 ) . وذكره السيوطي في « الجامع الصغير » ( 2 / 614 ) برقم ( 5468 ) .
آداب الصحبه — صفحة 68 | عبد الوهاب الشعراني / عباس يوسف شامى