ومن حق الأخ على الأخ :
إذا وقع بحقه في شيء وبلغه أن يبادر إلى الاستغفار
، وإلى كشف الرأس وإطراقه الأرض والوقوف عند النعال ، وإظهار الندم على ما وقع منه في حق أخيه ، ويديم ذلك إلى أن يرحمه أخوه ، ثم إن لم يرحمه رجع على نفسه باللوم ، واعترف بأنه ظالم ، وقلّ من يفعل ذلك .
ومن حق الأخ على الأخ :
أن يقبل اعتذاره ولو كان مبطلا
، فقد روى الترمذي وغيره :
« من أتاه أخاه متنصلا من ذنب فليقبل اعتذاره ، محقا كان أو مبطلا ، فإن لم يقبل لم يرد على الحوض » « 1 » .
وفي معنى ذلك أنشدوا :
إقبل معاذير من يأتيك معتذرا * إن برّ عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقد أجلّك من يعصيك مستترا
وأنشدوا :
قيل لي : قد أساء إليك فلان * ومقام الفتى على الذّلّ عار
قلت : قد أتى وأحدث عذرا * ودية الذنب عندنا الاعتذار
وأنشدوا :
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه - كتاب البر والصلة - ( 4 / 154 ) وقال :
صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وذكره المنذري في « الترغيب والترهيب » ( 3 / 287 ) برقم ( 3663 ) . وذكره السيوطي في « الجامع الصغير » ( 2 / 614 ) برقم ( 5468 ) .