ريحها الذي هو بعض صفاتها ، فعلم أن عداوتنا للكفار عداوة صفات ، بدليل أنّهم إذا أسلموا وحسن حالهم حرم علينا عداوتهم .
ومن حق الأخ على الأخ :
إذا حصل بينه وبينه وقفه أن يزيد في بث محاسنه أكثر مما كان قبل الوقفة مراعاة للودّ
، وقد كان السلف الصالح يمدحون عدوهم كلما ذكر اسمه بحضرتهم ، بحيث يظن الظان أنه من أعظم المحبين لهم .
فاقتد يا أخي بهم ، ولا تتوقف في ذكر أخيك بالمعروف أيام غيظك عليه ، واحذر من الوقوع في عرضه ، فربّما وقع الصلح فيصير ذلك يكدّر صفاء المودة ، وتذكر ما أكلت عنده من الخبز وما سبق من المعروف ، وقلّ من يفعل ذلك .
ومن حق الأخ على الأخ :
أن يقدم حوائجه الضرورية على عباداته المسنونة
، ومعلوم أن الخير الذي يتعدى نفعه أفضل من القاصر على فاعله .
هامش
والبصل والكراث ( 1 / 285 ) برقم ( 815 - 816 ) . ولفظه : « من أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يقربن مسجدنا » . والترمذي في « سننه » عن جابر بن سمرة رضي اللّه عنه - كتاب الأطعمة - باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل ( 4 / 46 ) برقم ( 1807 ) . ولفظه : « قال جابر :
نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أبي أيوب ، وكان إذا أكل طعاما بعث إليه بفضله ، فبعث إليه يوما بطعام ولم يأكل منه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلما أتى أبو أيوب النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « فيه ثوم » فقال : يا رسول اللّه أحرام هو ؟ قال : « لا ولكني أكرهه من أجل ريحه » .