العلماء فمات ، فرآه بعد موته ، فسأله عن دين الإسلام فتلجلج في الجواب ، قال : فقلت له :
أما هو حق ؟ فقال : نعم هو حق .
فنظرت إلى وجهه فإذا هو أسود كالزفت - وكان رجلا أبيضا - فقلت له : إن كان دين الإسلام حقا فما سواد وجهك ؟ !
فقال بخفض صوت : كنت أقدّم بعض الصحابة على بعض بالهوى والعصبية .
ومن آدابهم :
يعتنون بإفادة كل جليس معهم
، وإن لم يكن معتن بالفائدة ، وكان بعضهم لا يجلس أحدا معه إلا ذكر هو وإياه مجلس فكر ، ثم يصرفه بعد ذلك ويقول : من لم يصلح لإفادة العلوم يصلح لذكر اللّه .
ومن آدابهم :
لا يزورون أحدا ويأكلون من طعامه إلا إن علموا أنه كثير التوفيق عما بأيدي أهل زمانه
، ذو حرص على خميرة العجين .
هامش
فقال : ما هذا إلا قذارة ، فسلّ السيف وضرب عنق ولده ، وقدم غرض الشارع صلى اللّه عليه وسلم على ثمرة فؤاده .
توفي سنة 708 ه بمصر ، ودفن خارج باب الفتوح ، وقبره في زاوية يزار . له كتاب « الوحيد في سلوك أهل التوحيد » . من كلامه : إذا امتلأ القلب بالنور زال كل حجاب بين العبد وبين ربه . ا .
ه . الأعلام ( 4 / 31 ) . الكواكب الدرية ( 2 / 495 ) . الدرر الكامنة ( 2 / 495 ) . الطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 161 ) رقم ( 283 ) .