وأن رأس السيد إبراهيم « 1 » بن السيد زيد في المسجد الخارج من ناحية المطرئة مما يلي الخانقة ، وهو الذي اختفى من أجله الإمام مالك .
هذا ما حضرني في هذا الوقت من المدفونين في مصر من أهل البيت فعليك يا أخي بزيارتهم ، وقدمها على زيارة كل ولي في مصر عكس ما عليه العامة ، فقلّ أن ترى أحدا منهم يعتني بزيارة أحد ممن ذكر كاعتنائه بزيارة بعض المجاذيب ، وهذا من جملة الجهل .
ومن آدابهم :
لا يميلون إلى شيء من أحوالهم
. ومن كلام سيدي إبراهيم المتبولي « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] : أكثر ما يخاف المؤمن ميل نفسه إلى أعماله الصالحة على وجه اعتقاد الإخلاص فيها ، ولو كشفا وذوقا .
ومن كلام سيدي علي الخواص « 3 » [ رحمه اللّه تعالى ] : لا تفرحوا بما تعطونه من
هامش
( 1 ) إبراهيم بن زيد بن علي زين العابدين ، والصحيح ما ذكره النسابون من أنه إبراهيم بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ؛ لأن الذي قاتل معه مالك ، وأفتى الناس بالخروج معه وبايعه هو محمد الملقب بالمهدي بن عبد اللّه المحض . فإبراهيم هذا هو أخو محمد المهدي ، كان مرضي السيرة . من كبار العلماء . روي أن الإمام أبا حنيفة بايعه ، وأفتى الناس بالخروج معه ومع أخيه محمد . وقد ذكر الزركلي : بأنه إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أحد الأمراء الأشراف الشجعان . ولد سنة 97 ه وخرج في البصرة على أبي جعفر المنصور ، وكثرت شيعته فاستولى على البصرة ، وسيّر الجموع إلى الأهواز وفارس وواسط . قتله حميد بن قحطبة ، وحزّ رأسه وأرسله إلى أبي الدوانيق سنة 145 ه . وقد حمل رأسه الشريف إلى مصر ودفن فيها . ا . ه . نور الأبصار ( ص 406 ) . الأعلام ( 1 / 48 ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) تقدمت ترجمته .