وقد قالوا : ينبغي للمؤمن عينان ، أو أعين ، عين ينظر بها إلى ما في الفعل الإلهي من الحكم البالغة من الوقوع في الاعتراض على حكيم عليم ، وعين ينظر بها إلى مخالفة العبيد لأوامر ربهم فيغار اللّه تعالى ، فعلم أن إنكار المنكر لا يقدح في مقام التسليم ، لأن كلا منهما مأمور به شرعا فافهم .
ومن آدابهم :
غض البصر عن فضول النظر
، والإسراع في المشي مع السكينة ، وإصلاح ذات البين ، والتعامي عن عيوب الناس وسترها ، ونشر محاسنهم إلا المبتدعة فإن في نشر مساوئهم والتحذير منهم رحمة للمسلمين ، فلا يزيد عذاب المبتدع بابتداع الناس له في بدعته ، ولا يأثم أحد بسببه .
ومن آدابهم :
عدم سب / الولاة وإن جاروا
لأنّهم مسلطون غالبا على الرعية بحسب أعمالهم ونياتهم .
ومن آدابهم :
عدم الانتصار لنفوسهم فإن الانتصار للنفس من الأمور التي كلها تعب
، ومن سلم الأمر لمولاه نصره من غير عشيرة ولا أهل .
ومن كلامهم : إذا انتصر الصوفي لنفسه وأجاب عنها فهو والتراب سواء .
ومن آدابهم :
لا يدعون على من ظلمهم
، ولا يطلبون النصر عليه لعلمهم بأن اللّه تعالى يكره منهم ذلك ، وأن طلب النصر على الظالم من الشهوة الخفية .