تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقد قالوا : ينبغي للمؤمن عينان ، أو أعين ، عين ينظر بها إلى ما في الفعل الإلهي من الحكم البالغة من الوقوع في الاعتراض على حكيم عليم ، وعين ينظر بها إلى مخالفة العبيد لأوامر ربهم فيغار اللّه تعالى ، فعلم أن إنكار المنكر لا يقدح في مقام التسليم ، لأن كلا منهما مأمور به شرعا فافهم . ومن آدابهم :

غض البصر عن فضول النظر

، والإسراع في المشي مع السكينة ، وإصلاح ذات البين ، والتعامي عن عيوب الناس وسترها ، ونشر محاسنهم إلا المبتدعة فإن في نشر مساوئهم والتحذير منهم رحمة للمسلمين ، فلا يزيد عذاب المبتدع بابتداع الناس له في بدعته ، ولا يأثم أحد بسببه . ومن آدابهم :

عدم سب / الولاة وإن جاروا

لأنّهم مسلطون غالبا على الرعية بحسب أعمالهم ونياتهم . ومن آدابهم :

عدم الانتصار لنفوسهم فإن الانتصار للنفس من الأمور التي كلها تعب

، ومن سلم الأمر لمولاه نصره من غير عشيرة ولا أهل . ومن كلامهم : إذا انتصر الصوفي لنفسه وأجاب عنها فهو والتراب سواء . ومن آدابهم :

لا يدعون على من ظلمهم

، ولا يطلبون النصر عليه لعلمهم بأن اللّه تعالى يكره منهم ذلك ، وأن طلب النصر على الظالم من الشهوة الخفية .