الأعظم صلى اللّه عليه وسلم ، أو من شيخ عارف ناصح ، فإن في الإذن البركة والسلامة من الآفات في مستقبل الزمان ، والمراد بالأذن من اللّه الإلهام الصحيح .
ومن آدابهم :
لا يزهدون في الدنيا إلا لكونها مبغوضة للّه تعالى لا لعلة أخرى من راحة بدن
، أو تخفيف حساب ، وكذلك لا يزهدون فيما في أيدي الناس إلا امتثالا للأمر وليحبهم الناس ليشفعوا فيهم عند ربّهم إذا / وقعت المؤاخذة على الذنوب لا لعلة أخرى من إقامة جاه وانتشار صيت عندهم .
ومن آدابهم :
لا يشهدون لهم ملكا في الدارين
، ومن هذا صح لهم مقام التجريد في الباطن ، فليس لهم علامة في الدنيا يطلبونها أو يتأسفون على فواتها ، ولو خلع أحدهم ثيابه الظاهرة المعتادة ، وجعل على رأسه عرقية فقط ، وفي وسطه خرقة تستر عورته فقط ، أو جبة تدفع عنه ألم الحر والبرد فقط لم يكن عليه في ذلك لوم لمشاكلة ظاهره لباطنة ، بخلاف ما إذا لبس هذه اللبسة قبل حصول التجريد بالباطن فإن ظاهره لم يشاكل باطنه ، فوقع في صورة المنافق ؛ إذا المنافق هو من أظهر خلاف ما أبطن .
ومن آدابهم :
التباعد عن كل من يرونه من العلماء لا يعمل بعلمه مع إحسان الظن به
، ومن كلام سيدي علي وفا « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] : علماء السوء أضرّ على الناس من إبليس ؛ لأن إبليس إذا
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .