وسوس للمؤمن عرف المؤمن أنه عدوّ ومضلّ مبين ، فإن أطاع وسواسه عرف أنه قد عصى [ فبادر إلى ] التوبة من ذنبه والاستغفار لربه .
وعلماء السوء يلبسون الحق بالباطل ويرون الأحكام على وفق غرضهم وأهوائهم ، فمن أطاعهم ضل سعيه وهو يحسب أنه يحسن صنعا ، فاجتنبهم وكن / مع الصادقين فإنك تستفيد منهم العمل بأحكام الدين ، بخلاف المتغيرين فإنك لن تستفيد منهم إلا دعوى العلم والتكبر على المسلمين .
ومن آدابهم :
كثرة انقباضهم في نفوسهم إذا رأوا أمرا مخالفا للشرع
، إيثارا للجناب الإلهي ، وشفقة على الفاعل .
وليس من آدابهم :
أن يقولوا : هذا فعل اللّه فلا ينقبض منه لأنه جهل
، فقد كان صلى اللّه عليه وسلم يغضب إذا انتهكت حرمات « 1 » اللّه عز وجلّ .
هامش
( 1 ) أخرج مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها في ، كتاب الفضائل ، باب مباعدته صلى اللّه عليه وسلم للآثام واختياره من المباح أسهله وانتقامه للّه عند انتهاك حرماته - قالت : « ما خير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه ، وما انتقم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة اللّه عز وجل » ( 4 / 1813 ) برقم ( 2327 ) . وأخرج الموصلي والحميدي في « مسنديهما » عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قطّ ما لم تنتهك محارم اللّه ، فإذا انتهك من محارم اللّه شيء كان أشدّهم في ذلك غضبا » ( 7 / 432 ) برقم ( 4452 ) . ( 1 / 287 ) برقم ( 260 ) .
راجع كتاب سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم لسيدي الشيخ عبد اللّه سراج الدين رضي اللّه عنه تجد ما ينفعك .