ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
[ الفرقان : 59 ] : « فقال هو كما وصف نفسه » « 1 » .
وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد اللّه بن وهب قال : « كنا عند مالك فدخل رجل فقال : يا أبا عبد اللّه
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ] : فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه ، فقال :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ
كما وصف نفسه ، ولا يقال : كيف ، وكيف عنه مرفوع ، وما أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه » « 2 » .
ومن طريق يحيى بن يحيى عن مالك نحو المنقول عن أم سلمة لكن قال فيه :
« الإقرار به واجب ، والسؤال عنه بدعة » « 3 » .
وأخرج البيهقي من طريق إلى داود الطيالسي قال : كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمه وشريك وأبو عوانة لا يحدون ، ولا يشبهون ، ويرون هذه الأحاديث ، ولا يقولون : كيف .
قال أبو داود : وهو قولنا ، قال البيهقي : وعلى هذا مضى أكابرنا ، وأسند اللالكائي عن محمد بن الحسن الشيباني قال : اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان ، والقرآن ، والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في صفة الرب من غير شبيه ولا تفسير .
ومن طريق الوليد بن مسلم : قال الأوزاعي ومالك والثوري والليث بن سعد عن الأحاديث التي فيها الصفة فقالوا : أمروها كما جاءت بلا كيف .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في « الاعتقاد » ( 1 / 44 ) ، وابن كثير في تفسيره ( 2 / 438 ) .
( 2 ) رواه البيهقي في « الاعتقاد » ( 1 / 116 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 6 / 326 ) .
( 3 ) ذكره القيسراني في « تذكرة الحفاظ » ( 1 / 209 ) .