خاتمة
فيها تنبيهان الأول : في نقل أقاويل السلف في المتشابهات ، وأنهم أجروها على ظواهرها مع التنزيه ب
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] .
قال البخاري في صحيحه : « وقال أبو العالية :
اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
ارتفع ، وقال مجاهد :
اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
عال على العرش » .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : ونقل محيي السنة البغوي في تفسيره عن ابن عباس - رضي اللّه تعالى عنهما - وأكثر المفسرين أن معناه : ارتفع ، وبنحوه قال أبو عبيدة والفراء وغيرهما .
وأخرج أبو القاسم اللالكائي في كتاب « السنة » من طريق الحسن البصري عن أمه عن أم سلمة أنها قالت : « الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإقرار به إيمان ، والجحود به كفر » « 1 » .
ومن طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل : كيف استوى على العرش ؟
فقال : « الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، وعلى اللّه إرساله ، وعلى رسوله البلاغ ، وعلينا التسليم » « 2 » .
وأخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي أنه سئل عن قوله تعالى :
هامش
( 1 ) رواه اللالكائي في « السّنة » ( 3 / 397 ) .
( 2 ) رواه اللالكائي في السنة ( 2 / 143 ) ، وذكره ابن حجر في « فتح الباري » ( 13 / 406 ) .