تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
[ البقرة : 163 ] و ( أخبرنا الإمام أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك رضي اللّه عنه قال : حدثنا أحمد بن محمود بن خرزاذ قال : حدثنا مسيح بن حاتم العكليّ قال : حدثنا الحجبي عبد اللّه بن عبد الوهاب قال : حدثنا حماد بن زيد عن سعيد بن سعد بن حاتم العتكي عن ابن أبي صدقة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ) رضي اللّه عنه ( قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « بينا رجل فيمن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا
شرح
خصوصا وعن غيره عموما ، وإلا كان كحمار الرحى يسير والذي ارتحل إليه هو الذي ارتحل عنه وكان مثل ما قيل :فلا هو مقتول ففي القتل راحة * ولا هو ممنون عليه فيعتقفحينئذ ينبغي أن لا يريد العاقل سواه ولا يطلب في الدنيا والآخرة إلا إياه ، قال محمد بن السماك رحمه اللّه : كتب إليّ أخ : لا تكن لغير اللّه عبدا ما وجدت من العبودية بدّا ، وقال غيره : إياك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا ، وقال الشاذليّ رضي اللّه تعالى عنه : قف بباب واحد لا لتفتح لك الأبواب فتفتح لك الأبواب واخضع لملك واحد لا لتخضع لك الرقاب ، تخضع لك الرقاب قال تعالى :وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ[ الحجر : 21 ] ، وقال بعضهم : التوحيد إفراد الحق تعالى بالقصد والعبادة فإن كان ذلك اعتقادا يقال للعبد : مؤمن بالتوحيد ، وإن كان علما من أدلة يقال له : عالم بالتوحيد ، وإن كان لغلبة الحق على القلب يقال له : عارف بربه ، هذا ، وعلم التوحيد أشرف أنواع العلوم إذ موضوعه ذات الحق جل جلاله وأوّل واجب على المكلف ليتهيأ لقبول الكمالات والمعلومات بالعلوم العقلية والنقلية ، وتصح له المعاملات المصحوبة بالمتابعات المحمدية ، واعلم أنّهم يطلقون التوحيد على توحيد الصفات ، والوحدة على الذات غير أنّ المراد هنا الأعم . ( قوله : وإلهكم إله واحد ) أي المعبود بحق الواحد في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله المنزه عن التركيب المتصل والمنفصل في ذاته ، وفي صفاته ، وعن الشريك في شيء من الأشياء تعالى اللّه علوا كبيرا . ( قوله : وإلهكم إله واحد ) أي وقال : شهد اللّه أنّه لا إله إلا هو المشير إني مقام جمع الجمع الذي لا فرق فيه أصلا فالحامد هو المحمود ، والشاكر هو المشكور ، والذاكر هو المذكور فهو هو لا شريك له ، فمن حصل في مقام عين اليقين وتحقق بحقيقته لا يرى سوى ولا يشهد غيرا ، فيكاشف بالمصلى والمصلى له واحدا ، وكذا باقي الأقوال ، والأفعال ، والحركات ، والسكنات فالأمر من اللّه وإلى اللّه . ( قوله : بينا رجل الخ ) محصله أنّ مجرّد التوحيد إذا صحبه الحياء يكفي في النجاة من النار بالنسبة لمن سبقت له عناية الحق تعالى ، واللّه ذو الفضل العظيم . ( قوله :