عليهم من كلام الكلب معهم ) وفي نسخة لهم ( وغير ذلك ) قوله : قال خالد بن معدان : الخ الذي في حياة الحيوان نقلا عن خالد المذكور حمار العزير بدل حمار بلعام وزاد ناقة صالح .
شرح
الإخبار بوقوع الرؤية تحقيقا بل الإنباء بكونه بحيث لو رأيته ترى الشمس الخ ، وقوله :
تزاور أي تتزاور وتتخبى بحذف إحدى التاءين ، من وقوله :عَنْ كَهْفِهِمْأي الذي أووا إليه وقوله :ذاتَ الْيَمِينِأي جهة ذات اليمين ، وقوله :وَإِذا غَرَبَتْأي غابت تراها عند غروبها تقرضهم أي تقطعهم ولا تقربهمذاتَ الشِّمالِأي جهة ذات الشمال أي جانبه الذي يلي المشرق ، وذلك على منهاج خرق العادة ، وقوله :وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُجملة حالية منبئة عن كون ذلك أمرا بديعا حيث لا تحوم حولهم مع أنّهم في متسع من الكهف معرض لإصابتها ، وقوله : ذلك أي ما صنع اللّه بهم من تزاور الشمس وقرضها لحالتي الطلوع والغروب مع كونهم في موقع شعاعها من آيات اللّه العجيبة الدالة على كمال علمه وقدرته وحقيقة التوحيد ، وكرامة أهله عنده سبحانه وتعالى ، وهذا كان قبل سد دقيانوس الكهف ، وقوله : من يهد اللّه فهو المهتد أي من يهديه إلى الحق بالتوفيق فهو الذي أصاب الفلاح ، والمراد إما الشهادة أو الثناء عليهم بإصابة المطلوب ، وقوله :وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّامرشدا أي ومن يخلق فيه الضلال بصرف اختياره إليه ، فلن تجد له أبدا وإن بالغت في التتبع والاستقصاء ناصرا يهديه إلى الفلاح لاستحالة وجوده ، وقوله :وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاًأي تظنهم كذلك لما تبصره من انفتاح عيونهم على هيئة الناظر ، وقوله : وهم رقود أي نيام ، وقوله :وَنُقَلِّبُهُمْأي في رقدتهمذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِأي جهتهما كيلا تأكل الأرض ما يليها من أبدانهم ، قيل : لهم تقليبتان في السنة وقيل : واحدة يوم عاشوراء ، وقوله :وَكَلْبُهُمْهو كلب مروا به فتبعهم فطردوه مرارا فلم يرجع وأنطقه اللّه فقال : لا تخشوا جانبي فإني أحب الله فناموا حتى أحرسكم ، وقيل :
هو كلب راع تبعهم على دينهم ويؤيده قراءة كالبهم ، وقيل : هو كلب صيد أحدهم أو زرعه أو غنمه واختلف في لونه فقيل : كان أصفر ، وقيل : أصهب ، وقيل : غير ذلك ، واختلف أيضا في اسمه فقيل : قطمير ، وقيل : ريان وقيل : تنور ، وقيل : مطمون ، وقيل :
نور ، قال خالد بن معدان : ليس في الجنة من الدواب إلا كلب أصحاب الكهف وحمار بلعام ، وقيل : لم يكن من جنس الكلاب بل كان أسدا ، وقوله :باسِطٌ ذِراعَيْهِحكاية حال ماضية ، والذراع من المرفق إلى رأس الإصبع الوسطى ، وقوله :بِالْوَصِيدِأي بموضع الباب من الكهف ، وقوله :لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْأي لو عاينتهملَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراًأي هربا مما شاهدت منهم ، وقوله :وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباًأي خوفا يملأ الصدر ، وذلك لما ألبسهم اللّه تعالى من الهيبة ، وقيل : لعظم إجرامهم هذا وبقية الكلام على ما يتعلق