تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
تعالى :
فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
[ الإسراء : 21 ] أو نهى عن ذلك تأدبا وتواضعا أو نهى عنه قبل علمه بأنّه أفضل ، ولهذا لما علم قال : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » والمراد آدم وولده وسائر الخلق . ( وسئل الجنيد رحمه اللّه عن ) الفرق بين ( المريد والمراد فقال : المريد تتوالاه سياسة العلم ) بأن يجاهد نفسه ويروضها في أعمال قلبه وجوارحه بعلم الشريعة ، وبذلك يكون محفوظا عن الزيغ ( والمراد تتولاه رعاية الحق ) تعالى بأن يلطف به ويحفظه من الكسل والفتور ، ومعلوم أنّ من حفظ بالشريعة حفظ برعاية الحق ، لكن المراد أنّ رعاية الحق المراد أبلغ ، وإعانته له أعم وأسبغ ( لأنّ المريد يسير ) في مجاهداته من خط مؤلف الحاشية عقب البيت ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم . ( قد تم الجزء الأوّل من النتائج الفكرية على الرسالة القشيرية بحمد اللّه وعونه ، ويليه إن شاء اللّه تعالى الجزء الثاني منها ، ومبدؤه الكلام على الاستقامة انتهى ، وهذه تسويد للتجريد ، فمن اطلع فيها على تحريف أو خطأ فليصلح ما اطلع عليه حيث المشغلات كثيرة ، والهمم ضعيفة أو عديمة ، والحول والقوّة للّه ، والعصمة والحفظ لرسول اللّه وأولياء اللّه كاتبه عروسي عفى عنه ) وهذا على تقسيمه . اه . ( والمراد يطير ) في حسن إعانة اللّه له ( فمتى يلحق السائر الطائر ) لا يلحقه ( وقيل : أرسل ذو النون ) المصريّ رحمه اللّه ( إلى أبي يزيد رجلا وقال له : قل له : إلى متى النوم والراحة وقد جازت القافلة فقال ) له ( أبو يزيد : قل لأخي ذي
شرح
يكون محرما وربما كان كفرا . ( قوله : « أنا سيد ولد آدم » ) أي وكذا آدم بالأولى إذ في أولاده من هو أفضل منه . ( قوله : والمراد تتولاه الخ ) أي لترقيه إلى التبري من الحول والقوّة ، وشهود الفضل لربه سبحانه وتعالى . ( قوله : والمراد يطير ) أي لأنّ العبد قد يترقى بفكر ساعة إلى ما لا يصل إليه غيره في أعوام مع الجد في العمل . ( قوله : من ينام الليل كله الخ ) أي فخلقه كان محمديا وله الإشارة بخبر : « نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ، ولا تنام قلوبنا » . ( قوله : ولا تقله علومنا ) أي لا تتحمله لعدم ذوقه لنا . ( قوله : فذو النون الخ ) أي فكل قد أصاب حيث سلك طريق الأحباب وإن اختلفت المنازل على حسب منح الفضائل ، وللّه در البوصيريّ حيث قال :وكلهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم