تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
اليسر قال تعالى :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً[ الطلاق : 4 ] أي يسهل عليه أمر الدارين ، ويخلصه من شدائدهما ، الخامسة عشرة والسادسة عشرة : التكفير وعظم الأجر قال تعالى :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً[ الطلاق : 5 ] ، السابعة عشرة : الجنة قال تعالى :تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا[ مريم : 63 ] ، الثامنة عشرة : الفوز قال تعالى :إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً[ النبأ : 31 ] أي فوزا ونجاة من النار ، التاسعة عشرة : الرحمة قال تعالى :وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ[ الأعراف : 156 ] ، العشرون : صلاح الأعمال قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ[ الأحزاب : 70 ] أي يزكها ويقبلها ويغفر لكم ذنوبكم أي يسترها أو يمحهاوَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً[ الأحزاب : 71 ] أي نال غاية مطلوبه اه . من نشر المحاسن لليافعي .

تنبيه

حكي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كان في المسجد يوما مع المهاجرين والأنصار ، وإذا بامرأة وقفت على باب المسجد وبين يديها طفل تربيه ، فقالت : يا أمير المؤمنين عساك أن تأخذ ابنك هذا عني فقد ضاق به ذرعي فرفع عمر لها رأسه ، وقال لها : يا هذه ومن أين هو ابني فقالت : هو ابنك من الزنا فقال : يا معشر المسلمين هذا شيء ما أحببته قط في الجاهلية ، فكيف أحبه في الإسلام فقالت : يا أمير المؤمنين هذا ولد ولدك أبي شحمة فقال عمر : وكيف فقالت : خرجت ذات يوم ألتمس المعيشة فدخلت خربة لبني النجار ، فجلست فيها أتفكر في أمري فغلبني النوم فما استيقظت إلا وابنك قد واقعني وغلب عليّ وانصرف ، وتركني بهذا المولود فقال لها عمر قفي يا هذه الجارية حتى يأتي ابني وأسأله بحضرة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فخرج عمر إلى ابنه فوجده يأكل خبزا بزيت وملح يتغدى به فقام الشاب إلى أبيه ، فقال له يا عمر : اقعد يا ولدي حتى يتم غداؤك فقال الولد لأبيه : هل لك أن تشاركني في طعامي فقال عمر : لا يا ولدي مالي إليه من سبيل ربما يكون آخر طعامك من الدنيا فقال : يا أبتي أنزل عليك وحي فقال له يا ولدي لا وحي بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال الولد : فما الخبر يرحمك اللّه فأخبره عمر بقضية المرأة فلما سمع ذلك اصفرّ لونه ، ثم قال لا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم ، ثم قال له عمر يا بني تعلم أنّ الدنيا فانية والآخرة باقية ونعيم الدنيا لا يدوم ، وعذابها لا يدوم ومن أدّى حق اللّه في الدنيا لم يطلبه اللّه في الآخرة ، وأريد منك أن تصدقني بالحق في هذا اليوم ، وتخبرني بما وقع منك في هذه المرأة فقال : يا أبت واللّه إنها لصادقة فقال عمر : وكيف جرى ذلك يا ولدي فقال يا أبتي خرجت من منزلي يوما فلقيني يهودي فأخذ بيدي ، وأدخلني منزله وأطعمني طعاما وسقاني شرابا أي خمرا