الواردات على العبد قالوا : فمن لم يكن بينه وبين اللّه سر ، فهو مصر والأولى قول غيره من ، فالسر مختص بمن طهر قلبه من كل نقص ، ( وعليه يحمل قول من قال أسرارنا بكر لم يفتضها وهم وأهم و ) قول الذين ( يقولون صدور الأحرار قبور الأسرار و ) قول الذين ( قالوا : لو عرف زرّي سري لطرحته فهذا طرف من تفسير إطلاقاتهم ) الألفاظ المذكورة في هذا المبحث وغيره مما مرّ ( وبيان عباراتهم فيما انفردوا به من ألفاظ ذكرناها على شرط الإيجاز ) والاختصار ( ولنذكر الآن أبوابا في شرح المقامات التي هي مدارج ) أي : طرق ( أرباب السلوك ثم ) نذكر ( بعدها أبوابا في تفصيل الأحوال على الحد الذي يسهله اللّه تعالى بفضله إن شاء اللّه تعالى ) .
شرح
( قوله : فمن لم يكن بينه وبين اللّه سر فهو مصر ) أي فمن لم يكن له جانب معه تعالى لا يطلع عليه أحدا من الغير والسوى فهو مصر على الجفاء بعيد عن الوفاء .
( قوله : أسرارنا بكر ) أي بسبب عدم ولوج الأوهام فيها على حسب القسمة والتقدير ، وقوله لم يفتضها أي لم يطرقها نوع من أنواع الأوهام الجائزة في حق غير المحفوظين . ( قوله : صدور الأحرار ) مراده المطهرون من رجس الحظوظات ، وقوله قبور الأسرار أي هي مثل القبور في مطلق الإخفاء وستر ما تشتمل عليه .