والرسم للعوام ، وعلم اليقين للأولياء وعين اليقين لخواص الأولياء ، وحق اليقين للأنبياء ، والتسليم وحقيقة حق اليقين اختص بها نبينا صلى اللّه عليه وسلم . ( وللكلام في الإفصاح عن هذا ) المذكور ( مجال ) آخر و ( تحقيقه ) يعني ملخصه ( يعود إلى ما ذكرناه فاقتصرنا ) من ذلك ( على هذا القدر ) الذي ذكرناه ( على جهة التنبيه ) على ما لم يفصح به هنا ، قال الشيخ علاء الدين القونوي والظاهر أن الأوّلين من الثلاثة المذكورة من قبيل العلوم والمعارف ، والثالث من قبيل الأحوال والمقامات ثم قال :
وقال بعضهم : علم اليقين حال التفرقة وعين اليقين حال الجمع ، وحق اليقين حال جمع الجمع .
ومن ذلك الوارد ( ويجري في كلامهم ذكر الواردات كثيرا ، والوارد ما يرد على القلوب من الخواطر المحمودة مما لا يكون بتعمد العبد ) أي : بتكسبه بل هو كلام يفهمه العبد من غير صوت كما مرّت الإشارة إليه ( وكذلك ) يرد عليها مما ( لا يكون من قبيل الخواطر فهو أيضا وارد ) والوارد قد يترتب على سبب ، ثم ينساه العبد كأن يفكر في
شرح
من أهل الظاهر مجرّد اسم ورسم لوقوفهم مع أحكام الظاهر وعدم شغل قلوبهم بكشف مجوهرات الحظائر ، وعلم اليقين بالنسبة لخواصهم ممن صفت ضمائرهم ، ودامت على المجاهدات ظواهرهم ، وعين اليقين هو لخواص الخواص ممن لهم مقام الإختصاص ، وحق اليقين هو لساداتهم من النبيين ، وأولي العزم من المرسلين ، وحقيقة هذا الحق قد اختص بها الإنسان إلا حق عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم . ( قوله : وقال بعضهم الخ ) أقول : هو يرجع إلى ما قاله القونوي فتدبره .