فلما دخل لم نر أحدا . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : من كنت تكلم ؟ قال : يا رسول الله دخل علىّ داخل ما رأيت رجلا قط بعدك أكرم مجلسا ، ولا أحسن حديثا منه ، قال : ذاك جبريل ، وإن منكم لرجالا لو أن أحدهم أقسم على الله لأبره " .
وأخرج الطبراني عن محمد بن سلمة قال : مررت على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم واضعا خدّه على خدّ رجل فلم أسلّم ، ثم رجعت فقال لي : ما منعك أن تسلم ؟
قلت : يا رسول الله رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئا ما فعلته بأحد من الناس فكرهت أن أقطع عليك حديثك . فمن كان يا رسول الله ؟ قال :
جبريل " .
وأخرج الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : رأيت جبريل واقفا في حجرتي هذه ورسول الله صلى اللّه عليه وسلم يناجيه . فقلت : يا رسول الله من هذا ؟ قال :
بمن شبهتيه ؟ قلت : بدحية .
قال : لقد رأيت جبريل . قالت : فما لبثت إلا يسيرا حتى قال : يا عائشة هذا جبريل يقرئك السلام . قلت : وعليه السلام جزاه الله من دخيل خيرا .
وأخرج البيهقي عن حذيفة بن اليمان قال : صلى بنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ثم خرج فتبعته ، فإذا عارض قد عرض له فقال لي : يا حذيفة : هل رأيت العارض الذي عرض لي ؟
قلت : نعم . قال : ذاك ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبل ذلك ، استأذن ربه فسلم علىّ وبشرني بالحسن والحسين أنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة .
وأخرج مسلم عن عمران بن حصين قال : إن الملائكة كانت تسلّم علىّ ، فلما اكتويت انقطع عنى ، فلما تركت عاد إلىّ .
الكواكب الزاهرة — صفحة 89
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٨٩