تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وللمؤلف رحمه اللّه لمحات لطيفة حول هذا الحديث ، حيث قال : إن الإشارة هنا إلى العلماء باللّه أرباب المعارف ، وإن كانت العبارة للعلماء بأحكام اللّه أرباب الظاهر ؛ لأن الوراثة من النبوة على قسمين : * إما أن تكون ظاهرة . * وإما أن تكن باطنة . فأهل الشريعة ورثوا العلوم الكسبية الظاهرة . وأهل الحقيقة ورثوا العلوم الوهبية الباطنة . فالشريعة منبع العبارات الظاهرة ، والحقيقة منبع الإشارات الباطنة ، فكل عبارة شرعية تحتها من حيث الإشارات حكم ومعارف وحقائق أطلع اللّه عليها الأصفياء والصديقين . فالإشارة إنما أتت من باطن العبارة لا من ظاهرها . ثم نقل المؤلف قول السهروردي في ( عوارف المعارف ) « 1 » في قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « فضل العالم على العابد كفضلى على أمتي » . قال : والإشارة في هذا العالم ليس إلى علم البيع والشراء والطلاق والعتاق ، وإنما الإشارة إلى العلم باللّه تعالى وقوة اليقين . أ . ه . وقال الإمام اليافعي في إثبات كرامات الأولياء : ( وظهور الكرامات على الأولياء جائز عقلا ، وواقع نقلا ) . أما جوازه عقلا فليس بمستحيل في قدرة اللّه تعالى ، بل هو من قبيل الممكنات كظهور معجزات الأنبياء ، هذا مذهب أهل السنة من المشايخ العارفين ، والنظار الأصوليين ، والفقهاء والمحدثين رضى اللّه عنهم أجمعين . وتصانيفهم ناطقة بذلك شرقا وغربا .
هامش
( 1 ) سبق تحقيقنا لهذا الكتاب ، حيث نشرته مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة .
الكواكب الزاهرة — صفحة 7 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح