والرد على ذلك أنه صلى اللّه عليه وسلم لا ينتقل بجسده عن رؤيته يقظة ولكن روحه الشريفة هي التي تتشكل فيما يشبه جسده ، وبذلك يراه من أكرمه اللّه برؤيته الشريفة يقظة .
كما أن الأدلة العقلية والنقلية والروايات التي تواترت عن رؤية كثير من الأولياء له صلى اللّه عليه وسلم يقظة .
أما الأدلة النقلية ما روى عن سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه اجتمع بالأنبياء في المسجد الأقصى قبل عروجه إلى السماء والصلاة بهم ، وكذا حديثه الشريف : « من رآني في المنام فسوف يراني في اليقظة » .
وهذا يدل على جواز رؤيته صلى اللّه تعالى عليه يقظة .
وقد حكى من نثق فيه أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عدة مرات مناما ، وفي آخر مرة روى أنه رأى النبي وجبريل عليهما السلام يقظة ، يتحدثان حول رقية جبريل للنبي صلى اللّه عليه وسلم .
وقد اطلعنا على موسوعة من رأى سيد الخلق في اليقظة والمنام للكاتب الكبير الشيخ محيي الدين الطعمة ، فذكر فيها أكثر من ألف شخص ممن رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم يقظة .
ومعنى ذلك : أن الرؤيا جائزة في كل زمان ومكان لكل من يشرفه اللّه سبحانه وتعالى بهذه المنحة الإلهية المباركة .
وهذا الكتاب : ( الكواكب الزاهرة في اجتماع الأولياء يقظة بسيد الدنيا والآخرة صلى اللّه عليه وسلم الملقب بالفتح المبين في معرفة مقامات الصديقين ) لابن مغيزيل الشاذلي .
هو كتاب فريد في بابه لم ينسج على منواله فقد شمل كثيرا من
الكواكب الزاهرة — صفحة 9
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٩