ولهم حكايات كثيرة مبنية على هذه القاعدة ، وهي من أمهات القواعد عندهم .
والله أعلم .
هذا كله كلام القونوى سقته بحروفه ، وهو أجل من يعتمد عليه في ذلك ، فإنه علم من أعلام الشافعية ، إمام في الفقه والكلام والمعقول ، ليس ممن تلتبس عليه الحالات بالممكنات .
وقد قرر هذه القاعدة وارتضاها واستحسنها ، وخرج عليها الأحاديث ، واستنبط لها أصلا من القرآن الكريم ، وصرح كما قرئ في كلامه بأنها من الجائز والممكن ومما لا يعد فيه ، فما بقي بعد هذا إلا محض العناد .
وقال الإمام اليافعي في كتابه ( روض الرياحين ) :
ومنهم قوم يصلون بين الناس ولا يرون في الصلاة يحتجبون عن الناس بأحوالهم ، ولهم أطوار وراء العقل لا تدرك بالعقول ، وإنما تدرك بالنور ويعرفها العارفون . وقد سمعت من بعض أهل العلم الظاهر أن بعض الفقهاء كان ينكر على بعضهم ببعض الأشياء المعقولات فقال له : يا فقيه ، إن هناك أشياء وراء العقل . أنظر ! أين تراني الآن ؟ ! فنظر إليه فإذا هو في الهواء ، وإذا هو في مكانه أيضا .
ولهذا قال سلطان أهل المحبة ابن الفارض - رضي الله عنه - ونفعني به في الدنيا والآخرة :
هامش
- ابن ظافر ص 32 حيث ادعى أنه رأى اللّه جهرة وأمور غيبية كثيرة بينا عدم صحتها وأنه لا دليل عليها .
راجع أخبار الأولياء بتحقيقنا ص 32 وما بعدها ط . مكتبة الثقافة الدينية - القاهرة 2008 .