تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
مسلم . . . فإن قلت على هذا ما الوجه في تخصيص العشرة بكونهم مبشرين بالجنة . قلت : قال بعضهم : خبر الآحاد لا يفيد العلم بل يفيد الظن والعشرة كونهم مبشرين مقطوع به دليل قطعي . . انتهى . ويترتب على من منع جميع ذلك التعزير اللائق بحاله الرداع له ولأمثاله عن الخوض في هذه المسالك وتهوره بمثل ذلك ولا تنقطع ولاية الولي بموته كما علم بما تقدم ولا يظن بمسلم فضلا عن ولى لله تعالى هذا الظن يلتفت إليه ولا يعول عاقل عليه . وأما تقبيل توابيت الأولياء فلا خلاف في جوازه ، بل ولا كراهة في تقبيل أعتابهم على قصد التبرك ، كما أفتى شيخنا الرملي - رحمه الله تعالى - . ومن حلف أن سيدي أحمد البدوي أو غيره ممن اشتهر بالولاية أنه ولى لله تعالى ؟ فهو بار في يمينه غير حانث لبناء حلفه على هذا الأمر الظاهر . وقوله هل ثبت دليل ؟ قلنا : هذا الأمر الظاهر غنى عن طلب دليله إذا الطلب لذلك إنما يصدر من جاحد معاند لا يلتفت إليه ولا يعول في هذه المباحث الشريفة عليه ، وقد غلب هذا الداء العضال على كثير ممن أنكر على أرباب الأحوال نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله سبحانه أعلم . قاله محمد بن أحمد الشوبرى الشافعي حامدا فمصليا فمسلما فمحقولا عفى الله عنه . نقل ذلك من خط الشيخ محمد الشوبرى وقوبل على خطه والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده والله تعالى أعلم . انتهى