تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
البدلاء للخاصة والعارفين ، وستر أحوال النجباء والنقباء عن العامة خاصة ، وكشف أحوال البدلاء للخاصة والعارفين ، وستر أحوال النجباء والنقباء عن العامة خاصة ، وكشف بعضهم لبعض وكشف حال الصالحين للعموم والخصوص ، ليقضى الله أمرا كان مفعولا . . انتهى . وقول السائل : هل ثبتت الصحبة لغير العشرة ؟ جوابه نعم بالأدلة الصحيحة الصريحة لعدد لا يحصى وآحاد لا تستقصى ومن ثم قال بعض الأئمة أما عدة أصحابه صلى اللّه عليه وسلم فمن رام حصر ذلك أمرا بعيدا ولا يعلم حقيقة ذلك إلا الله تعالى لكثرة من أسلم من أول البعثة إلى أن مات النبي صلى اللّه عليه وسلم وتفرقهم في البلاد والبوادي . وقد روى أنه سار يوم الفتح في عشرة آلاف من المقاتلة وإلى حنين في اثنى عشر ألفا وإلى حجة الوداع في تسعين ألفا وإلى تبوك في سبعين ألف . وقد روى أنه قبض عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألف والله أعلم بحقيقة ذلك ولا تختص الصحبة ببنى آدم بل تعم غيرهم من العقلاء كالجن ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم مبعوث إليهم قطعا . وأما الملائكة فمبنى على ثبوت بعثه إليهم وفيه خلاف وقال الجلال : وقد عد بعض المحدثين من جملة الصحابة عيسى والخضر وإلياس : قال الذهبي في « تجريد الصحابة » عيسى بن مريم عليهما السلام نبي وصحابي فإنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم فهو آخر الصحابة موتا . . انتهى . والرواة منهم ألف وخمسمائة وقول الحاكم أربعة آلاف رده الذهبي وأين جواب الجاحد لغير العشرة من الصحابة من التهذيب والإضافة فإن قلت لعله نفى التبشير لغير العشرة قلت على فرض هذا هو أيضا ممنوع بل بشر صلى اللّه عليه وسلم غيرهم كأهل بيعة الرضوان الذين بايعوا في الحديبية تحت الشجرة قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا يدخل النار إن شاء الله تعالى من أصحاب الشجرة أحد » . . . رواه