تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وفي تاريخ بغداد للخطيب عن الكتاني قال : النقباء ثلاثمائة والنجباء سبعون والبدلاء أربعون والأخيار سبعة والعمد أربعة والغوث واحد فمسكن النقباء المغرب ، ومسكن النجباء مصر ، ومسكن الأبدال الشام ، والأخيار سياحون في الأرض ، والعمد في زوايا الأرض ، وسكن الغوث مكة فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها الغوث فلا تتم مسألته حتى تجاب دعوته » انتهى . . وقال الحافظ ابن حجر الأبدال وردت في عدة أخبار منها ما يصح وما لا يصح وأما القطب فورد في بعض الآثار وأما الغوث بالوصف المشتهر بين الصوفية فلم يثبت . وإذا مات القطب جعل مكانه خيار الأربعة وإذا مات أحد الأربعة وجعل مكانه خيار السبعين وإذا مات أحد السبعين جعل مكانه خيار الأربعين وإذا مات أحد الأربعين جعل مكانه خيار الثلثمائة وإذا مات أحد الثلثمائة جعل مكانه خيار الصالحين . وإذا أراد الله أن يقيم الساعة أماتهم أجمعين وبهم يدفع الله تعالى البلايا وينزل قطر السماء وفي السيرة الشامية قال الإمام اليافعي في « كفاية المعتقد ونكاية المنتقد » . قال بعض العارفين : الصالحون كثير مخالطون للعوام لصلاح الناس في دينهم ودنياهم والنجباء في العدد أقل منهم وهم نازلون في الأمصار عظام لا يكون في المصر منهم إلا واحد بعد واحد فطوبى لبلدة كان فيها اثنان منهم ، والأوتاد واحد في اليمن وواحد في الشام وواحد بالمغرب وواحد في المشرق والله تعالى يدير القطب في الآفاق الأربعة من أركان الدنيا كدوران الفلك في أفق السماء وقد سرت أحوال القطب وهو الغوث عن العامة والخاصة غيرة من الحق عليه غير أنه يرى عالما كجاهل ، أبله كفطن ، تاركا آخذا ، قريبا بعيدا ، سهلا ، عسرا آمنا حذرا ، وكشف أحوال الأوتاد للخاصة وكشف أحوال
الكواكب الزاهرة — صفحة 504 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح