فأجاب بأن ما قاله صحيح إذ الكرامة من الأمور الخارقة للعادة يظهرها الله تعالى على يد وليه وقد قال الأئمة ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولى لا فارق بينهما إلا التحدي فمرجع الكرامة إلى قدرة الله تعالى نعم إن أراد استقلال الولي بذلك فهو كافر . انتهى .
وقال شيخنا الرملي : وهذه الأشياء يعنى الكرامات مشاهدة لا يمكن إنكارها فالذي نعتقد به ثبوت كراماتهم في حياتهم وبعد وفاتهم لا تنقطع بموتهم ويخشى على جاحد ذلك المقت والعياذ بالله تعالى . انتهى
وللأوتاد والأنجاب والأبدال ونحوهم وجود ، ورد فيهم عدة أحاديث وطعن بعض الناس فيها بأن بعضها يقوى بعضا بل قال بعض الحفاظ : إن بعضها صحيح وفي « المواهب اللدنية » وقد خص الله تعالى هذه الأمة الشريفة بخصائص لم يؤتها أمة قبلهم أبان بها فضلهم والأخبار والآثار ناطقة بذلك ثم قال : ومنها : أن فيهم أقطابا وأوتادا ونجباء وأبدالا عن أنس رضي الله عنه مرفوعا : « الأبدال أربعون رجلا وأربعون امرأة كلما مات رجل أبدل الله رجلا مكانه وإذا ماتت امرأة أبدل الله مكانها امرأة » .
ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ : « لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن عليه السلام فبهم يسقون وبهم ينصرون ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر » . .
ورواه ابن عدي بلفظ : « البدلاء أربعون اثنان وعشرون بالشام وثمانية عشر بالعراق كلما مات منهم ، أبدل الله مكانه آخر ، فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم فعند ذلك تقوم الساعة » .
ولأبى نعيم في الحلية عن ابن عمر رفعه : « خيار أمتي في كل قرن خمسمائة والأبدال أربعون فلا الخمسمائة ينقصون ، والأربعون كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخروهم في الأرض كلها » . .
الكواكب الزاهرة — صفحة 503
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٥٠٣