فعلى الأول يكون الولي من تولى الله رعايته وحفظه فلا يكله إلى نفسه كما قال تعالى :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
« 1 » .
وعلى الثاني يكون الولي من يتولى عيادة الله وطاعته فيأتي بهما على التوالي من غير توانى إناء الليل وأطراف النهار فهو من تولى الله بالطاعة والتقوى فتولاه الله بالحفظ والنصرة والمراد به الجنس كما تقدم .
تنبيه : العبد الصالح
الصالح : هو القائم بما يلزمه من حقوق الله وحقوق العباد قال الفاكهانى : العبد الصالح يطلق على النبي والولي قال تعالى في إسماعيل وإدريس وذا الكفل
كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ
« 2 » .
وقال تعالى في صفة يحى :
وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
« 3 » وقال تعالى :
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
« 4 » والأحاديث في ذلك كثيرة ، وقال بعض المتأخرين : الصلاح يحصل بمعرفة الله تعالى وتصديق الرسول واتباع ما جاء به ومجاهدة النفس . . انتهى .
ذكر الجلال السيوطي في « بشرى الكئيب بلقاء الحبيب » في ذكر قراءة الموتى في قبورهم القرآن فقال : أخرج الترمذي وحسنه والبيهقي عن ابن عباس بلفظ « إن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم جلس على قبر وهو لا يحسب أنه قبر » إلى آخر ما تقدم قال الجلال بعد ذكر الحديث : قال أبو القاسم السعدي
هامش
( 1 ) سورة الأعراف - آية 196 .
( 2 ) سورة الأنبياء - آية 85 .
( 3 ) سورة آل عمران - آية 39 .
( 4 ) سورة النساء - آية 69 .