تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ويجوز أن يقال لسيدي أحمد البدوي وأضرابه أنهم أولياء لله لما شاع وذاع وملأ الأسماع من الإخبار عنهم بذلك . ويجوز التوسل بهم إلى الله تعالى والاستعانة بهم وبالأنبياء والمرسلين وبالعلماء والصالحين بعد موتهم لأن معجزة الأنبياء وكرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم . أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يصلون ويحجبون كما وردت به الأخبار وتكون الإغاثة منهم معجزة لهم والشهداء أيضا أحياء عند ربهم شوهدوا نهارا اجهارا يقاتلون الكفار . وأما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه تقع في الأولياء بقصد وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم والدليل على جوازها أنها أمور ممكنة لا يلزم من جوازها ووقوعها محال وكل ما هذا شأنه فهم جائز الوقوع والدليل على الوقوع قصة مريم ورزقها الآتي من عند الله تعالى على ما نطق به التنزيل وقصة أبى بكر وأضيافه كما في الصحيح وجريان النيل بكتاب عمر ورؤيته وهو على المنبر بالمدينة جيشه بنهاوند ، حتى قال لأمير الجيش : يا سارية الجبل ، محذرا له من وراء الجبل لمكر العدو هناك ، وسماع سارية كلامه ، وبينهما مسافة شهرين ، وشرب خالد السم من غير تضرر به . وقد جرت خوارق على يد الصحابة والتابعين ومن بعدهم لا يمكن إنكارها ، لتواتر مجموعها وقد سئل بعض الأئمة الأكابر عمن قال إن من كرامة الولي أن يقول للشئ كن فيكون فنهى عن ذلك فقال من أنكر ذلك فعقيدته فاسدة فهل ما ادعاه صحيح أم باطل ؟