الأجوبة عن الأسئلة في كرامات الأولياء « 1 » :
سئل الشمس الشوبرى « 2 » ما لفظه .
ما قولكم رضى الله تعالى عنكم في الأولياء هل وجود وهل كراماتهم ثابتة وهل تصرفهم ينقطع وهل يمتنع أن يقال لسيدي أحمد البدوي وأضرابه أنهم أولياء أم يجوز ذلك وهل يجوز التوسل بهم إلى الله تعالى وهل للأوتاد والأنجاب والنقباء ونحوهم وجود ؟ وهل ثبتت صحبة غير العشرة وماذا يترتب على من منع جميع ما ذكر ؟ وهل الولي إذا ما مات يحكم ببقاء ولايته أم لا لاحتمال موته على غير الإسلام ؟ وإذا حلف شخص أن سيدي أحمد البدوي وإضرابه من الأولياء يحنث ؟ وهل ثبت فيما ذكر دليل أم لا ؟ أفيدوا الجواب مفصلا أثابكم الله تعالى الجنة بمنه فقال :
الحمد لله الهادي للصواب وصلى الله على سيدنا محمد وآله والأصحاب ، نعم أولياء الله تعالى وهم العارفون به تعالى حسب ما يمكن ، المواظبون على الطاعات المجتنبون للمعاصي المعرضون عن الانهماك في اللذات والشهوات موجودون لعموم قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة » « 3 » .
ولما يأتي ، وكراماتهم ثابتة وتصرفهم باق لا ينقطع بالموت .
هامش
( 1 ) وجد كتيب الأجوبة على الأسئلة في كرامات الأولياء - تأليف الشمس الشوبرى في نهاية كتاب النجوم الزاهرة .
ويبدو أن الناسخ جمع الكتابين لتقارب موضوعهما . فجزاه اللّه خيرا .
( 2 ) هو محمد بن أحمد الشوبرى فقيه شافعي مصرى له العديد من المؤلفات - توفى - رحمه اللّه - عام 1069 ه - 1659 م .
( 3 ) رواه مسلم .