تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الدابة قد وقف علينا ومعه ثلاثة رجال من العوامل ، وقال : سقط منى صرة فيها عشرة دنانير وكانت في رأس فحمل القصاب وحملني ، وحمل رجلين آخرين إلى صاحب المدينة ، وقال : هؤلاء أخذوا الصرة ، فضرب كلا من أصحابي ضربا شديدا ثم ضربت في جملتهم فكان الضرب يقع على الجرح ثم نظر صاحب المدينة تقطع يده فأمر بالزيت فأغلى واجتمعت علىّ الخلائق بالضرب والسب ونظر « 1 » أحد الخدم إلى الإناء الذي فيه اللحم فوجدوا الصرة فيه ، فقالوا هذا السارق فقال بين أربعة رجال ونادى مناد أحضروا السارق فقد طاب الزيت وأنا مسلم أمرى لمن بيده ملكوت كل شئ ولطمنى أحد الرجال لطمة حتى غبت عن حسى وأنا صابر في ذلك البلاء راجع إلى الله تعالى في ذلك الأمر ، وقال يا لص يا سارق . ثم خدنى حتى سقطت على وجهي فخررت ساجدا فشهدت النبي صلى اللّه عليه وسلم في اليقظة ينظر إلى وهو يبتسم فما استويت قائما إلا وقد زال عنى ما كنت فيه وفي الوقت نادى منادى الذي أمسكتموه خادم الشيخ فنظروا إلىّ وقالوا لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم خر الرجال الذي كنت معهم على رجلي وأتى صاحب البلد مسرعا وقبل رجلي وقال : يا سيدي سألتك بالله العظيم إلا ما غفرت لنا ثم أتى صاحب الصرة وتضرع وبكى فقلت لهم يغفر الله لي ولكم . هذه سابقة أظهرت سريرة طائفة في وقتها ثم انكشفت الصرة فظهرت أن العشرة دنانير وحمل الدابة رسالة إلى الشيخ انتهى . وقال الإمام اليافعي حكى عن بعض المشايخ . رضي الله عنه - قال قال لي أبو بكر يوسف الشقيق بطرسوس إني سمعت من أبى الخير شيئا ما يضله قلبي منه قلت وما هو . قال ذكر أنه لقى عيسى عليه السلام فقلت له أنا أحكى لك حكاية تصديقا لقول أبى الخير سمعت محمد بن حامد وقد ذكرت قول النبي صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) في الأصل : وأنا .