وقال الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله أيضا وأخبرني بعض أصحابنا قال لما رجع أبو الحسن الشاذلي من الحج أتى إلى الشيخ الإمام سلطان العلماء عز الدين ابن عبد السلام قبل أن يأتي منزله فقال له الرسول صلى اللّه عليه وسلم يسلم عليك قال فاستصغر الشيخ عز الدين نفسه أن يكون أهلا لذلك قال فدعى الشيخ عز الدين إلى خانقاة الصوفية بالقاهرة وحضر معه محى الدين ابن سراقة وأبو العلم ياسين وأبو العلم ياسين أحد أصحاب العارف بالله محى الدين بن العربي فقال الشيخ محيي الدين بن سراقة للشيخ عز الدين ليهنكم ما سمعنا يا سيدي والله إن هذا شئ يفرح به أن يكون في هذا الزمان من يسلم عليه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
فقال الشيخ عز الدين الله يسترنا فقال أبو العلم ياسين الله يفضحنا حتى يتبين المحق من المبطل ثم أشاروا للقوال أن يقول وهو من البعد بحيث لا يسمع ماذا رتبوا فكان أول ما قال صدق المحدث والحديث كما جرى فقام الشيخ عز الدين وطاب وقته وقام الجمع لقيامه .
( * ) مشاهدة الموتى والحديث معهم . تنبيه
حكى الإمام اليافعي في كتاب الإرشاد عن الشيخ أبى القرطبي نحو ما حكاه غيره من الشيخ أبى العباس القسطلاني المصري أن الشيخ أبا الربيع الكتى المالكي كان على مائدة من الطعام في جماعة من الفقراء وكان قد بلغه الأثر المروى عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أنه قال من قال « لا إله إلا الله سبعين ألف مرة كانت فداه من النار وإن قالها أحد لغيره كانت فداء له أيضا . . . » « 1 » .
قال الشيخ أبو الربيع فكنت قد عملت ذلك وما وهبته لأحد وكان على المائدة صبي من أهل الكشف فجعل يبكى ويقول هذه جهنم أراها وأرى أمي فيها قال الشيخ أبو الربيع فقلت في نفسي اللهم إنك تعلم إني قد هللت
هامش
( 1 ) لم نستدل عليه .