في التلاوة إلى سورة يوسف عن قوله تعالى :
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ
« 1 » وانتهوا في الزيارة إلى قبر يوسف فرأيت القبر قد انشق وطلع منه إنسان طويل خفيف شعر اللحية صغير الرأس آدم اللون وهو يقول : من أخبركم بقصتنا هكذا قصتنا قال الشيخ أبو العباس المرسى والله لو حجبت عنى جنة الفردوس طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين .
قال الشيخ صفى الدين بن أبي المنصور في رسالته : ورأيت بمصر الشيخ الجليل العارف بالله ابن الحسن الدقاق رضي الله عنه كان من أهل مراكش وكان أولا ينتسب وهو شاب للشيخ الكبير أبى محمد صالح من أصحاب سيدي الإمام أبى مدين شعيب رضي الله عنه - فدخل الشام وحجب فيها الشيخ العظيم أبا محمد الأزهري وأراه آيات عظاما وحكايات تضيق عنها العقول والأفهام .
فمن حكاياته عنه قال : أدخلني الشيخ محمد العجمي ثلاثمائة وستين عالما غير عالم السماء والأرض . وقال كان الشيخ إذا مشى إلى أمر خارق أوطى أرض أبقى معه غائبا عن حي المعهود فخرج يوما في دمشق وأخذنا صحبته إلى أن وصلنا طبرية ووقفنا على قبر سليمان عليه السلام .
قلت يا سيدي هذا قبر سليمان فقال هكذا يقال ثم مشى وأنا خلفه محمول به إلى أن أشرفنا على بنا مهول وإذا بأقوام تلقوا الشيخ وسلموا عليه وتركوا بقدومه ثم مشوا قدامه فوجدت منهم وحشة فالتفت الشيخ إلى وقال يا علي احفظ نفسك واشتغل بي ولا تشتغل بمن تراه فهؤلاء جان ونحن قادمون على سليمان بن داود عليهما السلام .
فلما وصلنا للبنيان تلقته طائفة أخرى وأخلوه البناء صورة قصر عظيم والشيخ يمشى وأنا خلفه وإذا في صدر المكان رجل قائم عليه هيبة عظيمة
هامش
( 1 ) سورة يوسف - آية 58 .