تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

فصل عجائب ليلة القدر

ومن جملة ما أكرم الله تعالى به أولياؤه من الكشوف اطلاعهم على عجائب ليلة القدر قال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله ولقد كنت مع الشيخ مكين الدين الأسمر بالجامع الغربى من الإسكندرية في العشر الأخير من رمضان ليلة السادس والعشرين . فقال الشيخ مكين الدين أنا الساعة أرى ملائكة صاعدة وهابطة في تهنئة وتعييد فلما كانت الليلة الثانية وهي ليلة سبع وعشرين وكانت ليلة جمعة قال أنا الساعة أرى ملائكة معها أطباق من نور يوازى مأذنة الجامع وفوق ذلك ودون ذلك وهذه ليلة القدر . فلما كانت الليلة الثالثة وهي ليلة ثمانين وعشرين قال رأيت هذه الليلة كالمتغيطة وهي تقول : هب أن ليلة القدر لها حق يرعى أما لي حق يرعى ؟ قال الإمام اليافعي في روض الرياحين : قلت لعل تغيظها على الناس لتركهم إحياءها مع كونها جارة لليلة القدر وحق الجار أن يكرم : شئ مما أكرم به جاره . وأما أطباق النور المذكورة فلعلها هدية إلى من أحيا ليلة القدر ومن أنا له الله تعالى شيئا من بركة تلك الليلة والله ألم . وقد ذكر بعضهم أنه كشف له عن الحجر والمدر ورأى الأنوار قد ملأت الوجود في الفرش إلى العرش .