تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
تعالى :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
« 1 » فقال لي : يا والدي إن الله يبسط الزمان في حق قوم ويقبضه في حق قوم آخر ، وقد أراك الله تعالى ذلك ، ثم أرسل الشيخ إلى مصر وأحضر أولاده إلى بغداد « 2 » . قال الشيخ عبد الغفار : هذا وأمثاله جائز ولا يمتنع على الله شئ في ذلك ، قال : وهذه الحكاية وأمثالها وإن كانت غريبة في خرق العادة وإدخال الواسع في الضيق فلا يمتنع على قدرة الله وقوته وأمثال أمثال أمثالها ما لا نهاية له ؛ لأن هذه القدرة لا يمتنع عليها شئ ، والمشيئة والقدرة لا حجر عليها . ويجب الإيمان بذلك كله وله مثال ظاهر ، فإنك إذا أردت أن تقرأ القرآن بالحروف والأصوات حرفا حرفا وقرأته على هذه الهيئة عرفت قدر الوقت الذي قرأت فيه ، وإذا سنح لك في خاطرك كان كاللمحة الواحدة بالنسبة إلى ذلك الوقت ، وكذلك إذا أردت أن تكتب القرآن جميعه احتجت إلى زمن طويل ، فإذا نقشت الختم في طابع وطبعت به على ورقة واحدة فإنها ترتسم في لمح البصر ، فهذا وأمثاله كثير . وضرب المثال في إدخال الواسع في الضيق كالقدح الخردل إذا نشرته أو نثرته في الأرض احتاج إلى أرض واسعة ، فإذا جمعته اجتمع في القدح ، وكذلك السنة في المنام يرى النائم فيها في البلاد البعيدة والأقطار والرحاب الواسعة في القفاز حتى إنه يرى كلما سمعته أذنه في جبل قاف وغيره مما لا يقدر على الوصول إليه في مدة عمره فيصير ذلك في اللمحة الواحدة في السنة ، وقد يتزوج ويتوالد في منامه ويقيم المدد والسنين في تلك اللمحة ، وقد يرى الله - تعالى - وأنبياءه ورسله وملائكته ، وكل ذلك في لمحة بصر
هامش
( 1 ) سورة المعارج - آية 4 . ( 2 ) هذه الرواية تروى في بعض كتب المناقب بروايات مختلفة وليس لها سند أو دليل .