تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
معناه أنا عالم بالهوى وفعله وهتكه بأهله وقتله « ولا ينبئك مثل خبير » فالذي أراه من الرأي لمن لم يوف بشروط طريقي مخالفتي وترك مذهبي وفريق والتعرض لذلك ليسلم وإلا فالبلاء الحب : في الحب ويعتد ويهتم ويجاهد في الله حق جهاده قال رح معا في واغتنم نصحى وإن شئت أن تهوى واعة وهذا التحذير والإغراء المشحون بلا تخيير لا يبعد أخذها من واقعة السيد موسى مع الخضر عليهما السلام حيث قال :
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
« 1 » وقال أيضا في تقدير قوله في التائية :
وكل الجهات الست توجهت * بما تم من نسك وحج وعمرة
هذا حكم كل عارف بالله تعالى لأن المحب هو عين المحبوب باعتبار الجمع وغيره باعتبار التفرقة ولأن القلب إذا اتصل بالنور النبوي المحمدي صار كعبة المحاسن وقلبة المعاني وقدوة الزمان كما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كذلك في السبق بالعرفان أمام الأنبياء والمرسلين في كل زمان . فكذلك توجهت الجهات الستة مملكها وملكها وكلها إليه وعولت في صلاتها وتقربها واتصالها بالله عليه وقوله بما تم من نسك وحج وعمرة أبما يقصد به البيت مجازا والحق حقيقة من تعبد وحج وعمرة . * * *
هامش
( 1 ) سورة الكهف - آية 67 .