تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
تعالى بل وحدوا الشيطان بتوحيد الرحمن وذلك أنهم نقلوا موضوع التوحيد القديم الأزلي القائم بالذات القديم المقدسة وجعلوه بإزاء المعاني الحادثة الفانية وقوله ولكنهم هموا أي هموا ابتدأ بالتوحيد حيث تلفتوا إلى معبود بحق قبل التعيين والتسمية فحصل لهم نصيب في الباطن دون الظاهر من التوحيد والله أعلم أنشدني العارف بالله الرباني سيدي محمد المغربي لنفسه :
كل الوجود مسبح بالحال * وموحد بالله لا بالقال إلا سعيد القبضتين فكامل * حالا وقالا واحد الأبدال فإذا رمقت لعلم قوم باطن * سلم لتسلم من شديد وبال عملا بهذا الفصل فهو مردهم * وإليه مرجع مغرم بوصال كن موسوى الوقت عبدا خاضعا * في حضرة خضرية لرجال إياك إياك الوقيعة فيهم * يسلبك توحيدا فتصبح خالى من لي بحمل غشائهم بركابهم * فجنابهم بين الخليقة عالي الحق بهم ما استطعت تلحق ركبهم * واشرب بكأس شرابهم بجمالى تحضر حظيرة قدسهم وبأنسهم * سر لتبيين الشهود بدالى وعلى ختام المرسلين تحية * محفوفة بجلاله وجمال ما لاح برق أو تهلل شارق * أو هز شوق عاشقا بليالى

تنبيه : [ تخريج حديث القبضتين ]

وأما تخريج حديث القبضتين فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في القبضتين « هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي » رواه البزار .