أمره فقد أطاع سلطان قهره بشاهد حديث القبضتين فكل ظلم وجود في الحكم الظاهر حكمة وعدل في الوجه الباطن .
( * ) تذنيب :
ومما ورد أيضا على لسان الحقيقة قول ابن الفارض قدس الله سره :
فبى مجلس الأذكار سمع مطالع * ولى حانة الخمار عين طليعة
وما عقد الزنار حكما سوى يدي * وإن حل بالأقدار بي فهي حلت
قوله فبى مجلس الأذكار سمع مطالع أي مجالس الأذكار كالمساجد والجوامع كلها مطالع شمس ومواطن أنس بالله وجمع على الله .
وقوله ولى حانة الخمار عين طليعة الطليعة هنا عين دلالة إثبات الألوهية وطليعة عين كمال تصرف القدرة الربانية بظهور أثرها بالسعادة والشقاوة لأهلها بلا شك ولا مرية .
وقوله وما عقد الزنار حكما سوى يدي أي ما كفر من كفر وعقد الزنار والعياذ بالله إلا بإرادتى وقضائي وقبضى لأهل شقوتي بيد قدرتى وهؤلاء للنار ولا أبالي وإن حل بالأقدار بي فهي حلت أي ولا آمن وأقر بوحدانيتى إلا بإرادتى ورضائي ومحبتي وقبضتي لأهل سعادتى بيد قدرتى وقولي هؤلاء للجنة ولا أبالي ولا مبدل لكلماتى وأنا السميع العليم هذا الكلام كله وأمثاله وما في معناه متلقى من وارد الحقيقة الناطق على ألسنة أهل هذه الطريقة « فائدة » نقل الشيخ تاج الدين ابن السبكي في الطبقات الكبرى عن الشيخ علاء الدين القونوى أنه قدم إليه سؤال من يهودي بالشام صورته .
أيا علماء الدين ذمي دينكم * تحير دلوه بأوضح حجتي
إذا ما قضى ربى بكفرى بزعمكم * ولم يرضه منى فما وجه حيلتي