والمحتاج إلى تفسير لائق بالحال مطابق ثلاثة ألفاظ في البيت المذكور اللفظ الأول قوله : « شمسنا » إلى من يعود الضمير في « شمسنا » ؟ هل يختص بالمتكلم لقوله « أنا بلبل الأفراح » وقوله : « ما زلت » إلى قوله حتى وهبت مكانة لا توهب ، أو الضمير يعود على الطائفة أي أصحاب الطريقة .
السالكين إلى الله تعالى المكاشفين من الله تعالى بأسرار الحقيقة ، وهم مشايخ الصوفية لقوله :
أنا من رجال لا يخاف جليسهم * ريب الزمان ولا يرى ما يرهب
أي : الرجال صحبتهم وربونى حتى حصل لي معهم نهاية المطلوب ، ويكون المعنى وشمسنا أيتها الطائفة ، وهذا تأويل أوسع مسلكا من الأول وأسلم منه ، وأقل مؤاخذة ، أو يعود الضمير بتأويل بعيد إلى هذه الأمة الذاكرين الله تعالى : لقوله - صلى اللّه عليه وسلم - هم القوم لا يشقى جليسهم » « 1 » الحديث الصحيح الوارد في القوم المجتمعين على ذكر الله تعالى ، ويكون المعنى و « شمسنا أيتها الأمة » أو أيها القوم الذاكرون الله تعالى - فيه ثلاث احتمالات أرجحها الأول من سياق الكلام ، وقوة القرينة الدالة عليه ، والثاني أرجح من حيث اشتراك الطائفة في الوصف وشمول اسم المعرفة لجميع العارفين وبقاء نور شمس المعرفة في الوارث من كل مورث منهم أبدا .
اللفظ الثاني :
قوله :
أفلت شموس الأولين . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) رواه البخاري مع اختلاف في اللفظ .