بك الشهور تهنى والمواقيت * يا من بألفاظه تغلو اليواقيت
الباز أنت فإن تفخر فلاعب * وسائر الناس في عيني فواخيت
أشم من قديمك الصدق مجتهدا * لأنه قدم في نعله الصيت
( تنبيه ) : [ كلام حول السلام ]
سئل الشيخ الإسلام عن قول القطب السيد عبد القادر الجيلى تأتى السنة وتسلم على ، ويأتي الشهر ويسلم على ويأتي اليوم ويسلم على ولا تطلع الشمس ولا تغيب حتى تسلم على .
فأجاب - رحمه الله - ما نصه : اللهم ألحقنا بعبادك الصالحين ، وقال الله تعالى :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
« 1 » وقال تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
« 2 » فالله جل جلاله سلم على أوليائه ، والملائكة سلمت على أوليائه ، فما بال الشمس والقمر لا يسلمان على أوليائه ، والمنكر يعذر مع حرمانه والله اعلم .
وقال اليافعي - أيضا - أعلم أنه قد اشتهر عن بعض الأكابر ، وهو الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني - رضي الله عنه - أنه كان معتقد الجهة ، وقد استغرب هذا منه وعد شاذا . . . عن أئمة المشرق كما عد الإمام ابن عبد البر - رحمه الله شاذا في ذلك عن أئمة المغرب لكن قد أخبر الشيخ العارف بالله الشهير نجم الدين - رضي الله عنه - أن الشيخ الإمام العارف بالله عبد القادر الجيلاني المذكور رجع آخرا عما يعتقده أولا ، ذكر ذلك لما بلغه أن الشيخ الإمام تقى الدين ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى - تعجب من
هامش
( 1 ) سورة يس - آية 58 .
( 2 ) سورة الرعد - الآيتان 23 ، 24
.