تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
يراك وهذه الرتبة لا يجوز للعارف النزول إليها ، لأنها سيئة وردة معنوية عند المقربين ولمثل هذا المقام أشار الأستاذ ابن الفارض بقوله :
وإن خطرت لي في سواك إرادة * على خاطري سهوا قضيت بردتى
وأما النزول عن المقام الذي هو من حسنات الأبرار إلى الجهل برؤية الله تعالى لك في عبادتك فهو نزول والعياذ بالله إلى النار . انتهى .

( * ) تنبيه : تأويل ابن عطاء الله لحديث و « جعلت قرة عيني في الصلاة » :

سئل العارف بالله تعالى الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله عن قوله صلى اللّه عليه وسلم : « وجعلت قرة عيني في الصلاة » هل ذلك خاص به أو لغيره منه شرب ونصيب ؟ فأجاب رحمه الله ما نصه : عن قرة العين بالشهود على قدرة المعرفة بالمشهود ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم ليس معرفة كمعرفته فليس قرة عين كقرته وإنما قلنا إن قرة عينه في صلاته لشهوده جلال مشهود ، لأنه قد أشار إلى ذلك بقوله في الصلاة ولم يقل بالصلاة إذ هو صلوات الله وسلامه عليه لا تقر عليه عينه بغير ربه وكيف وهو يدل على المقام ويأمر به من سواه لقوله صلى اللّه عليه وسلم « اعبد الله كأنك تراه » ومحال أن يراه ويشهد معه سواه .

( * ) تأويل آخر :

وقال بعض المتأولين وقد تكون قرة العين بالصلاة لأنها فضل من الله تعالى وبارزة من منة الله فكيف لا يفرح بها وكيف لا تكون قرة العين بها وقد قال الله سبحانه وتعالى :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
« 1 » . اعلم أن هذه الآية قد أومأت بالجواب لمن تأمل سر الخطاب إذ قال :
هامش
( 1 ) سورة يونس - آية 58 .