تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

تنبيه الفرق بين ابن العربي معرّفا وابن عربى منكرا

اعلم أن الشيخ محيي الدين بن العربي الصوفي معرف بالألف واللام كالقاضي أبى بكر ابن العربي الفقيه وإنما نكره بعض المتأخرين للتمييز بينهما وهاهنا لطيفة لا بأس بذكرها وهي قول شيخنا العارف بالله تعالى سيدي محمد المغربي إنما نكّر الصوفي لأنه معرّف في نفسه غير مفتقر للتعريف ولقد ترجمه معرفا بالأداة جماعة من العلماء كالشيخ صفى الدين بن أبي المنصور الذي رآه واجتمع به والشيخ تاج الدين بن الملقن في طبقات الأولياء وغيرهما من الأئمة الأعلام .

فصل

قال الشيخ عبد الغفار القوصى في كتاب " الوحيد " ولما جاء أبو العباس المرسى صاحب الشيخ أبى الحسن الشاذلي إلى مدينة قوص قال لي الشيخ جلال الدين الدشناوى : قلت : وهو أحد أئمة الشافعية المترجمين في طبقات الشيخ السبكي وكذا الإسنوى وكان حبرا فاضلا : دخل معي إلى الشيخ أبى العباس فدخلنا عليه فأجد الشيخ جالسا القرفصاء وعليه الحال وعيناه محمرتان وأسنانه تطقطق ولحيته تلعب على صدره ، فلم أسلم ولم أتكلم ؛ لأنه لا يليق بذلك الوقت في أحوال القوم وتباعدت ، فقال الشيخ أبو العباس : والله الذي لا إله إلا هو ما أنكر من كلام الفقهاء إلا خصلتين : الواحدة يكفرون الحلاج . والثانية يحكمون بموت الخضر . إيش تقول أنت في الخضر ؟ فقال الشيخ جلال الدين : الناس يختلفون في موته . فقال الشيخ أبو العباس : قد دخل علىّ وعرفني نفسه واكتسب فيه